الشهيدة بنت الهدى
246
المجموعة القصصية الكاملة
الزائرات الغاليات ، وبينما هي مندمجة في عملها مع جد مريح واندفاع صادق ، تصور لها أفكارها طبيعة الجلسة وترسم لها صورة عن أجوائها المحببة ، فهي تكاد مسبقا تلمح رجاء بطرائفها المحببة وإخلاص بأمثالها الحكيمة وآمال بصمتها المعبر وهادية بمثلها التي تتمكن أن تبرزها في كل مجال وتنفذ إليها من خلال كل ثغرة ، بينما هي غارقة في ذكريات سابقة رسمت لها ملامح الساعات القادمة سمعت رنين جرس الباب فسارعت اليه لتجد إحدى قريباتها التي أصبحت جارتها في بيتها الجديد ، فرحبت بقدومها وجلست وإياها للحديث فأخذت تحدثها تلك عن طبيعة المنطقة وأنها ارستقراطية إلى حد بعيد ، فقالت سعاد : أنني لا استشعر أهمية لذلك فإن الانسان المؤمن ليلتزم في حياته بسلوك لا يتغير ولا يتبدل في أي محيط مهما كان ارستقراطيا أو برجوازيا أو شعبيا فأن له خطوطا عريضة يسير عليها مهما كان الوسط الذي يعيشه ، فتململت جارتها لحظة ثم قالت في تردد : ولكن ، لعل هناك بعض النقاط مما يلفت الأنظار الشيء الذي لا أريده لك ولهذا أحببت أن أعرّفك على المستوى الرفيع للمنطقة وأنت جديدة عهد بسكناها . قالت سعاد : أية نقاط هذه التي تعنين ؟ قالت : أعني عدم وجود تلفاز في بيتكم أولا ثم هذا النمط من الحجاب الذي تلتزمين به . قالت سعاد : سوف أكون سعيدة أكثر لو عرفت أن هاتين النقطتين جديرتان لأن تلفتا إليهما الأنظار . فاستغربت جارتها من هذا الرد